المدني الكاشاني
7
براهين الحج للفقهاء والحجج
لا يقال هذا نحو من الطلاق والعتاق والصدقة باطل قطعا ولو لم يكن مكرها عليه أو مما لا يطاق أو مما وقع الخطأ فيه لأنه يقال نعم ولكن استشهد الإمام عليه السلام ببطلانها من هذه الجهات فهو حجة لنا رابعها ان الحديث المذكور ضعيف السند فلا اعتبار به أصلا وذلك لان الحسن ابن أبي محمد السكوني وإن كان عالما ولكن لم يرد فيه مدح أو توثيق واما إبراهيم بن معاوية ليس اسمه في كتب الرجال فهو مجهول الحال واما ابن ظبيان فهو يونس ابن ظبيان وقد ورد في ضعفه وطعنة انه كذاب غال . ولكن يمكن أن يجاب بان هذا الحديث مشهور معروف بين الفريقين ومما يقدح على الخليفة الثاني ورواه جمع كثير من العلماء وعدم وصوا المدح أو التوثيق إلينا في السكوني وعدم وجود اسم إبراهيم ابن أبي معويه في كتب الرجال فيما بأيدينا لا يوجب أعراضنا عن التمسك به بعد تمسك جمهور الفقهاء به واما يونس ابن ظبيان فهو ممن ورد في حقه أن أبا عبد اللَّه عليه السلام قال رحمه اللَّه وبنى له بيتا في الجنة كان واللَّه مأمونا على الحديث ومن شاء شرح حاله فليراجع الفائدة العاشرة من الخاتمة من أواخر مستدرك الوسائل في كلمة ( يونس ابن ظبيان ) وليس في هذا المختصر مجال لشرحه هذا مضافا إلى أن هذا الخبر مؤيد بما رواه دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين ( ع ) انه بلغه عن عمر انه أمر بمجنونة زنت لترجم فقال ( ع ) أما علمت أن اللَّه عز وجل رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى يكبر وهذه مجنونة قد رفع عنها القلم ( 1 ) الثالث - ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة قال إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم والجارية مثل ذلك ان اتى لها ثلث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم ) إذا ناط البلوغ بالاحتلام في الغلام وبالحيض
--> ( 1 ) في الباب 3 من أبواب مقدمة العبادات من مستدرك الوسائل